بقلم الأستاذ: يوسف بوزيد

 

لقد سارَ كل عصر بجديده، وأبانت كل حقبة بما يَميزها، وكان من نصيبنا في هذا العصر أن نشهدَ ظهورَ الذكاء الاصطناعي، هذا الذي أبهر العالمَ، وتطفلَ على كل العلومِ وهزَّ منها المعالمَ، وبينما انغمس سواد من الناس في استعماله، وانبهروا بقدرته وأدائه، لا تزال طائفة من الناس تدق ناقوس المخاطرِ، وتسرد المحاذيرَ تِلوَ المحاذيرِ، خاصة أن استعماله قد تطفل على التلاميذ في أقسامهم، وعلى الطلبة في جامعاتهم، وعلى الكتاب وأقلامهم، وعلى العلماء وأبحاثهم، والشركات وأعمالها، والاختراعات وأسرارها، والسياسات وأبعادها: فغدا فينا العالمَ العارفَ الحَبرَ العَلَمْ، والمحلل المبرمج الفذَّ الحكمْ، فلم يترك مجالا إلا دخله، ولاعِلما إلا أفتى فيه… وكأن صناعته السحرَ وما هو بساحر. 

يجيب الأسئلة سريعا، ويأتي آمره مطيعا، يكتب المقالات والأبحاث، ويسرد الروايات والأحداث، يحسن الحسابَ والكتابَة، وسهَّل الحفيرَ، والبحثَ والتطوير؛ يتقن اللغات على تنوعها، واللهجات على كثرتها، فيتكلم لغة العُرب والعجمان، والإسباني والألماني، والفرس والأفغاني، والفرنسي والعبراني، والأمريكي والطلياني، والإفريقي والياباني، لغة أهل الصين والشيشاني، والروس والألباني؛ يفهم في التاريخ والأديان، في طب الحيوان والإنسان، في المجرات والأكوان، يقرأ المكتوب والمرسوم، ويفهم الصريح والمبهوم، يُصمم المواقع، ويحكي كل واقعة. 

لقد سارَ كل عصر بجديده، وأبانت كل حقبة بما يَميزها، وكان من نصيبنا في هذا العصر أن نشهدَ ظهورَ الذكاء الاصطناعي، هذا الذي أبهر العالمَ، وتطفلَ على كل العلومِ وهزَّ منها المعالمَ، وبينما انغمس سواد من الناس في استعماله، وانبهروا بقدرته وأدائه، لا تزال طائفة من الناس تدق ناقوس المخاطرِ، وتسرد المحاذيرَ تِلوَ المحاذيرِ، خاصة أن استعماله قد تطفل على التلاميذ في أقسامهم، وعلى الطلبة في جامعاتهم، وعلى الكتاب وأقلامهم، وعلى العلماء وأبحاثهم، والشركات وأعمالها، والاختراعات وأسرارها، والسياسات وأبعادها: فغدا فينا العالمَ العارفَ الحَبرَ العَلَمْ، والمحلل المبرمج الفذَّ الحكمْ، فلم يترك مجالا إلا دخله، ولاعِلما إلا أفتى فيه… وكأن صناعته السحرَ وما هو بساحر.

 

يجيب الأسئلة سريعا، ويأتي آمره مطيعا، يكتب المقالات والأبحاث، ويسرد الروايات والأحداث، يحسن الحسابَ والكتابَة، وسهَّل الحفيرَ، والبحثَ والتطوير؛ يتقن اللغات على تنوعها، واللهجات على كثرتها، فيتكلم لغة العُرب والعجمان، والإسباني والألماني، والفرس والأفغاني، والفرنسي والعبراني، والأمريكي و-الطلياني-، والإفريقي والياباني، لغة أهل الصين والشيشاني، والروس والألباني؛ يفهم في التاريخ والأديان، في طب الحيوان والإنسان، في المجرات والأكوان، يقرأ المكتوب والمرسوم، ويفهم الصريح والمبهوم، يُصمم المواقع، ويحكي كل واقعة. 

فقد غيَّرَ المشاريعَ فأعطاها أبعادًا غير التي كانت لسابقاتها، فغدا كلُّ مشروعٍ مربوطًا بالذكاء الاصطناعي، فأصبحنا نرى الفلاحةَ باستعمال الذكاء الاصطناعي، والطبَّ باستعمال الذكاء الاصطناعي، والصناعةَ، والحياكةَ، والتصميمَ، والرسمَ، والهندسةَ، والتسييرَ، وغيرها من المجالات كلُّها توظِّف هذا الذكاء الجديد، ولا ينكر أحد أنه ساهم بشكل كبير في تقدم كثير من الأبحاث، وأفضى إلى خلق نوع جديد من الصناعات، وميلاد جيل جديد من الشركات والشراكات، ودفع بالمستثمرين وأصحاب الأموال أن يضخوا فيها آلاف الآلاف من أموالهم، في شركات ناشئة ولكنها ما تفتأ أن تتربع على عرش الكبار، لا لشيء إلا لتغير في طباع الناس وجريهم نحو هذه الحلول والشركات، فتزيد أرباحهم وترتفع قيمتهم السوقية، وما كان يحدث في سنوات طوال أصبح الآن يحدث في الأشهر والأسابيع من تطور رهيب لشركات دخلها هذا الذكاء. 

 دخول الذكاء الاصطناعي هذه المجالات، جرّأ الكثير ممّن ليسوا من أهل الاختصاص أن يلجوا مجالات كانت حكرا على أصحابها، بل كان يلزمك دفع المال لخدمة ساعة، أو كتابة ورقة، أو حتى تصحيح سطر، فكان أن استغنى كثير من الناس عن بعض الخدمات التي  كان  يوفرها أصحابها، فأصبح هذا الذكاء يصحح الأوراق، ويكتب الأبحاث، يصمم المواقع، ويؤرخ الوقائع، يترجم الوثائق، ويثبت الحقائق، فأصبح الكل يتكلم في الكل، ولم تعد الخدمات التي يقدمها الأفراد والشركات ذات قيمة فاستغنى عنها كثير من الناس؛ وحتى الشركات أصبحت مهددة إن لم تستوعب هذا التغيير الذي جاء به الذكاء الاصطناعي، وباتت الخدمات والسلع إلا وتجدها مربوطة به، إما مطوِرة، أو تحت تطويره، أو مُطورة به. ومن طرائف الزمان، والخط والبيان، هو أنني استعنت بهذا الذكاء في هذه الورقة لكشف المراجع، وتحقيق الأبحاث وكشف المواقع، ولعله صَدَقَني – وأنا أتوجس منه خيفة – أنه يعرف ما لا أعرف وقد يصدقني اليوم ويكذبني غداً، وما عدا المراجع وأرقامها، والمقالات وأخبارها، فهذه الورقة من نسج أفكاري، ومن بنات أشعاري – لو كان شعرا-، وكأن هذا الذكاء أصبح مربَط الخيل، ومجمَع السيل، وبيت الداء، وصانع الدواء، وهو كما قال المتنبي رحمه الله: ” فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ [1]

وفي هذه الأبعاد التي تحاول هذه الورقة تسليط الضوء عليها، لتكشف لقارئها رأيا في هذا الذكاء- وقد كثرت الآراء وكثر المعبرون- وهل هذه التقنية نعمة أشرقت على بني البشر، أم نقمة قد حلت ولعنة ألمت؟ 

 حتى نُجيب على هذا السؤال، سنسلك ثلاثة محاور:  

أوّلًا: سننظر في مدى انتشار هذه الظاهرة 

ثانيا: نعرِّج على ما ثبت لها من منافع. وتأثير إيجابي على حياة الناس، أفرادا ومؤسسات.  

ثالثا: نختم بناقوس الخطرٍ في استعمالها. وبعض ما شابها من عجز. 

الغريب في ظاهرة الذكاء الاصطناعي أنها واحدة من الاختراعات القليلة التي يمكن القول أنّها أحدثت منعطفًا في تاريخ البشر، ونستطيع أن نعدّها من طبقة الثورة التي أحدثها إرساء أسس الخوارزميات على يد محمد بن موسى الخوارزمي في القرن التاسع الميلادي، أو اكتشاف الكهرباء على يد مايكل فاراداي في القرن التاسع عشر، أو اكتشاف المضاد الحيوي (البنسلين) على يد ألكسندر فليمنغ سنة 1928م، أو حتى الثورة التي صنعتها الإنترنت منذ مشروع ARPANET سنة 1969م، ثم ما تبعها من وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة مثل Facebook سنة 2004م وغيرها. 

أولا: مدى انتشار ظاهرة الذكاء الاصطناعي

 

 فتقنية الذكاء الاصطناعي كانت دائما في مُخيلة العلماء والباحثين، حتى جاء حينها، فانتشرت كالنار في الهشيم، إذ تُظهر الأرقام أن الذكاء الاصطناعي تحوّل إلى ظاهرة عالمية عميقة لم تبق ولم تذر؛ إذ أن 78٪ من المنظمات عالميًا استخدمته في عام 2024، بعدما كان 55٪ فقط في 2023، وفق تقرير AI Index 2025 [2] الصادر عن Stanford HAI، كما ذكر استطلاع للرأي عن مؤسسة ماكينزي McKinsey Global Survey 2024 [3] أن 65٪ من الشركات أقرت أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي في جزء واحد على الأقل من أعمالها- بل بعض الشركات تُلزم عمالها أن يستعملوه. وتشير مذكرة بحثية صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي [4] إلى أن ما بين 20–40٪ من العاملين يستخدمون أدوات ذكاء اصطناعي في بيئة العمل، مع نِسَب أعلى في الوظائف التقنية، كالبرمجيات مثلا. أما على مستوى النصوص المكتوبة، فتُظهر دراسة منشورة عام 2025 حول “الانتشار الواسع للكتابة بمساعدة النماذج اللغوية”[5] أن نحو 18٪ من شكاوى المستهلكين المالية، و24٪ من البيانات الصحفية للشركات، وحوالي 10٪ من إعلانات الوظائف تحمل آثار نصوص كُتبت أو عُدِّلت بواسطة نماذج لغوية كبيرة بحلول نهاية 2024، وفق بيانات منشورة على منصة arXiv. 

إن هذا الانتشار الواسع، لخير دليل أنه وافق رغبة في البشرية لم يشبعها من جاء قبله، أو فلنقل بلغة علماء التسويق أنه وجد حاجة في السوق فغطاها، وأي حاجة، فكأنه الهواء أو الماء، وكأنه جاء لأناس سُدت أنفاسهم وجفت حلوقهم، فسارعوا إليه وهم لا يعرفون من أين يبدؤون، وكيف يتعلمون، وفي كل يوم يسمعون عن تقنية جديدة وبحر جديد، لا يترددون أن يدخلوا شواطئه أو يغوصوا في أعماقه، فلم يترك عربا ولا عجما، ولا بيضا ولا حُمرا إلا دخل دورهم وعقولهم، ومالهم وأعمالهم، والأمر لغاية اليوم في أوله، ولم نر ولم نعرف بعد مدى أبعاد هذا التحول وإلى أين سيصل. 

ثانيا: منافع هذه التقنية

في جانب المنافع الاقتصادية، فإن هذه التقنية لم تدفع -حسب رأيي- بعجلة الاقتصاد فقط، بل أحدثت طبقة جديدة من الاقتصاد، طبقة عليا عن سابقتها، ألزمت من دونها أن يتبنوه كتقنية، أو يبقوا في طبقة من الاقتصاد قد تصير مقبرة في أمد ليس ببعيد، مقبرة ستدفن كل مُصِرٍّ على تغافل هذا التطور، وكل فاقد لبعد النظر -بلغة علماء التسويق- وأن البديل الجديد خليط الذكاء أو نتاجه سيخطف حصته من السوق إن أصرّ على العناد. في هذه الطبقة الجديدة المشرقة من الاقتصاد، وبحسب تقارير متتابعة لشركة [6] McKinsey & Company، يمكن لهذه التقنيات أن تضيف تريليونات الدولارات إلى الناتج العالمي سنويًّا، لا من خلال قطاع واحد فقط، بل عبر عشرات مجالات الاستخدام، وتخيل هذه المجالات ولا تذر، فمن خدمة العملاء، للتسويق، التقنيات المالية، الصناعة، المعرفة، التعليم، الكتابة، السينما، التصوير، وغيرها كثير. 

وتؤكِّد التجارب الميدانية الصورة نفسها؛ فدراسة لباحثين من MIT و Stanford [7] على أحد مراكز الاتصالات أظهرت أن تزويد الموظفين بأداة ذكاء اصطناعي تساعدهم أثناء المحادثة مع العملاء جعل أداءهم أفضل، خاصة لدى الموظفين الجدد، وكأن الذكاء الاصطناعي يقوم بدور «المُدرِّب الخفي» الذي يختصر سنوات من الخبرة، بل إن مواقع مثل أمازون اخترع متحدثا ذكيا Rufus لخدمة العلماء [8]، قلب طاولة خدمة العملاء. وفي تقارير أخرى مثل AI Index [9]، يتكرر وصف العمال الذين يستخدمون هذه الأدوات بأنهم «أسرع وأكثر جودة» في الكتابة والتحليل وحل المشكلات. حتى على مستوى بيئات العمل التقليدية في البنوك والمصانع، تشير تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) [10] إلى أن إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرتبط ـ في بعض الحالات ـ برضا أكبر عن العمل وتحسّن في ظروفه وأجوره. 

ثالثا: ناقوس الخطر 

 

 ومع هذا تبقى أسئلة جوهرية عن كيف سيؤثر هذا التحول في داخل الشركات، على العمال خاصة، وحتى على أصحاب الشركات، فلم تعد دوائر الاقتصاد الجديد تستوعب الجميع، لا عاملين ولا أصحاب شركات. 

بات سواد من الخبراء يتنبؤون بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، فمنهم المتفائل المتحمس، ومنهم الخائف المتوجس، ولكل زاوية ينظر منها، وعينا يرد منها، وربما ما اختلافهم إلا كناظرين لعملة واحدة بوجهين، لا يُعلم وجهها من بطنها، وكأنه “الجساسة…. لا يعلم قُبُلها من دبرها” [11]؛ تُظهر تقارير مؤسسات دولية مثل OECD[12] وصندوق النقد الدولي أن الأتمتة والروبوتات والنماذج اللغوية الكبيرة تعيد تشكيل طبيعة العمل في قطاعات واسعة، فقد تمكنت في ظرف وجيز من “خلق” نماذج ذكية قادرة على القيام بدور إطار تقني أو مهندس تطوير برامج، وأصبحنا نراها في مواقع التطوير، أين تسأل السؤال، فيرد البرنامج أنه سيستدعي مهندسا، أو مدققا، وفي النهاية برنامج في برنامج، وبرنامج طور برنامجا، مع بروز مخاوف من فقدان وظائف في مجالات محددة كالبرمجة وخدمات المكاتب، وهو ما تعكسه تقارير عن تراجع ملحوظ في وظائف “مبرمج الكمبيوتر” وتقديرات سياسية على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستبدل ما يقارب 97–100 مليون وظيفة أميركية خلال 10 سنوات. في المقابل، تؤكد نفس التقارير أن الأثر الكلي على مستويات التوظيف لا يزال مرتبطًا أكثر بتغيّر مضمون العمل ذاته، وأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع الإنتاجية ويخلق مهام جديدة أعلى مهارة، إذا وُضعت سياسات تدريب وحماية اجتماعية مناسبة. [13]   

وإن كنت هنا نويت التحدث عن بعض التجارب التي قام بها الذكاء الاصطناعي وأظهر فيها إشكالات، ومنها أنه أظهر اختلافا في التعرف على الناس بأنواع بشرتهم، ولعل الأمر أسال حبرا، و هو قضية وقت  حتى يتغلب المطورون على هذه الثغرات، ولكن الذي حز في نفسي ونفوسنا، هو كيف حاول أصحاب هذه البرمجيات اللغوية العملاقة أن يتحكموا في الرأي العام، وما قضية منصة أكس وحرب غزة والقضية الفلسطينية منا ببعيد؛ والإشكال هنا ليس في برامج ذكاء اصطناعي، بل في أنظمة يتم ترويضها وإقناعها حتى هي تؤثر في الرأي العام وتصنع طبقة جديدة من الوعي، ولا أتكلم هنا عن الآثار الاقتصادية فقط، بل في أعمق وأبعد من ذلك. 

من زاوية أخرى ظهرت قضية الطاقة المهولة التي يستعملها هذا العملاق التقني، فقد أصبحت مراكز تطويره أكبر مستهلكي الكهرباء في العالم، وبينما تعاني كثير من مدن العالم من عدم قدرتها على تغطية ما يكفيها من الكهرباء، تقوم بعض مراكزه باستهلاك ما يكفي مدنا بأكملها، ولهذا بدأت بعض الدول في منع وتقليص رخص مراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، وبهذه الوتيرة، ستظهر استعمارات جديدة، ومستعمرات جديدة قد تختلف مسمياتها، ولكن سيبقى تأثيرها واحدا وطبيعتها مشابهة لسابقاتها، فستُستحلُ بلادٌ وأناسٌ بلا ثمن، أو بثمن بخس، لتمرير مخططات تطويرها، والعجيب أن المُستعمَر يومها سيكون هو صاحبها أو مستعملا لها، كمن أخذوا أرضه واستعبدوه لزراعة المخدرات، ثم أدمنها وأصبح من أكبر مستهلكيها. 

لكن أخوف ما نخاف هو كيف سيؤثر علينا كبشر، وإن كنا لن نرى هذه التغييرات في زمن قريب، لأنها يلزمها على الأقل جيلان أو ثلاث، رغم تسارع وتقارب الأجيال في يومنا، إلا أننا يمكن أن ننظر لبعض التحولات التي طرأت على بني البشر في ظل التحولات الصناعية – حتى لا أقول حضارية، لأن الحضارة عندنا أكبر من مجرد مظاهر- وللأُنس فقد شاهدت منذ مدة حلقة بالرسوم المتحركة -قبل عصر الذكاء- وكان فيها بنو البشر في جيل متقدم وحولهم تقنيات جد متطورة، كالسيارات الطائرة، بل والكراسي المتحركة والطائرة، ولكن المدهش واللافت والمخيف أن البشر فقدو قدرتهم على الحركة، بل في لقطة صوروا رجلا – وكل البشر يومها زائدي وزن- صورا صورة إشعاعية لعظمه ولا ترى إلا بقايا العظام التي بدأت تختفي من جسده؛ لعل الأمر كان مزحة يومها، حتى حدثني صديق طبيب أسنان بالجزائر، أن الدراسات أوضحت أن بنية الأسنان عند الأجيال الحديثة بدأت تضعف، والسبب أن آباءهم وربما أجدادهم لم يعودوا يستعملوا أسنانهم لنهش اللحم، ولا لكسر بعض العظم، ولا حتى لقضم فاكهة يابسة، أو حبات قمح جافة، حتى تولد جيل لا يحب ولا يأكل إلا الطري، فذهبت قوة فكه وأسنانه، وكذلك يحدث الآن مع جيل استعمل الحواسيب والشاشات الذكية في المدرسة من يومه الأول، وهم الآن لا يحسنون كتابة فقرة باستعمال قلم حبر، فلا يحسنوا الكتابة لأن البرنامج كان يصحح أخطاءهم، ولا حتى أيديهم تقدر على حمل قلم وتدويره وتحريكه طويلا لأنها غير مدربة على ذلك، وبالأمثلة تتضح الأفكار، فلنا أن نتخيل جيلا بعد جيل والناس يستعملون هذا الذكاء لكتابة سطر أو حل مسألة ضرب بسيطة، أو حتى لأبسط من ذلك، فالمهدد هنا هو عقل البشر وذكاؤهم، و في الجهة الأخرى يكبر هذا العملاق ويزداد ذكاءً ودهاءً، ولعل المنعطف الذي ينتظره الجميع حتى يُصدموا هو نماذج من صنع الذكاء ولا يدخل فيها البشر، فحينها مساحة الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها وتحتمل كل واقعة وكل خيال. 

وإن شئنا أوغلنا في جوانب أخرى للذكاء الاصطناعي، فإننا سندرس أثره على حياة الناس، وحتى عواطفهم، ونسرد ربما قصة ذاك الشاب الذي تتيم بفتاة على الأنترنت ثم ظهرت أنها مجرد ذكاء اصطناعي، فأنهى حياته، أو ربما زدنا أبعاده القانونية، و الأخلاقية، والسياسية، والثقافية، وحتى الدينية منها، ولعل المجال لا يكفي هنا، ولعلنا ونحن نكتب هذا المقال جد جديد في هذا العالم الذكي، فأصبح ما نقول ضربا من الماضي، وأن الحاضر يغدو ماضيا قبل أن يجف حبر الكاتبين، فلنكتفي من ضروبه بما ذكرنا، ولنصرف القول لمجهودات من هنا وهناك للسيطرة على الوضع ولردء الصدع. 

أمام كل هذه المنازعات والتضاربات، سال حبر كثير وسيسيل، محاولا استغلال المنافع والتقليل من الأضرار التي يحملها هذا التطور في طياته، فقد برزت جهود دولية لوضع أطر حوكمة تحاول توجيه الذكاء الاصطناعي نحو «نعمة منضبِطة» لا «نقمة منفلتة». فقد أصدرت اليونسكو أول توصية عالمية شاملة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، تبنّتها معظم دول العالم، وترتكز على احترام حقوق الإنسان والكرامة والعدالة والشفافية والمسؤولية البشرية عن قرارات الآلة – حتى إذا تعلق الأمر بمصالح الغرب، كان لا بد من تأديب الآلة وترويضها -، وزد عليها منظمة الأمم المتحدة، والإتحاد الأوروبي التي تسعى جاهدة لترويض هذا العملاق القائم، وهذا المنفلت العائم، ولعل محاولاتهم هي مجرد إبطاء لما هو محتوم من تغيير، سواء إيجابيا كان أو سلبيا. 

و في الأخير سنتفق أن الأوان مبكر جدا لنحكم على هذا الذكي هل هو نعمة أو نقمة، ولكن الأكيد أنه وسيلة يجب التحكم فيها، كأفراد، مؤسسات، وكأمة – وسنترفع هنا عن تفصيلات سايس بيكو التي هدت قوامنا وزادت هواننا-، والأمر الملزم أن المؤسسات والأسر يجب أن تتفطن، فلا تجري وراء كل لامع، بل تحافظ على إنسانيتها، وتبقي على بشريتها، فلا بد للأولاد من مرب يربيهم، ولا بد لهم أن يخطوا الحروف بأقلامهم، ويحلوا المسائل بعقولهم، وعلى المتعلمين أن يتقنوا أعمالهم أساسا دون الرجوع لهذا الذكي المتذاكي، فعلى المصمم أن يحسن الرسم والتخطيط، وأن المحاسب ملزم بمعرفة أسرار الحسابات وقوانينها، وهلم جرّ، فلا نستغني عن أثمن شيء ميزنا الله به ألا وهو التفكير، ثم إذا جئنا للوسائل، فلنستغل هذا القادم خير استغلال، ونحن أبناء أمة لا ضرر ولا ضرار، ونحن لا نبخس الناس أشياءهم، بل نحن خلفاء الله في الأرض، نقيس كل قادم بميزان الحق، فإن جاز فعلناه، وإن عدل عن الحق طرحناه، وبين هاتين المساحتين، مساحة المتشابهات، والتي ستفني كثيرا من الناس دينا ودنيا. 

كتبه يوسف بوزيد 21 نوفمبر 2025 نيوجرزي و.م.أ

قائمة المراجع:

[1] المتنبي. (2010). ديوان المتنبي (تحقيق عبد الوهاب عزام). دار الكتب العلمية.

[2] Maslej, N., et al. (2025). AI Index 2025 Annual Report. AI Index Steering Committee, Stanford Institute for Human-Centered Artificial Intelligence, Stanford University. Available at: https://hai.stanford.edu/ai-index/2025-ai-index-report

[3] McKinsey & Company. (2024). The state of AI in early 2024. McKinsey Global Survey on AI. Available at: https://www.mckinsey.com/capabilities/quantumblack/our-insights/the-state-of-ai-2024

[4] Crane, L. D., Green, M., & Soto, P. E. (2025). Measuring AI Uptake in the Workplace. FEDS Notes, Board of Governors of the Federal Reserve System, February 5, 2025. https://doi.org/10.17016/2380-7172.3724

[5] Liang, W., Zhang, Y., Codreanu, M., Wang, J., Cao, H., & Zou, J. (2025). The widespread adoption of large language model–assisted writing across society. Patterns, 6(10), 101366. https://doi.org/10.1016/j.patter.2025.101366

[6] McKinsey Global Institute. (2023). The economic potential of generative AI: The next productivity frontier. McKinsey & Company. https://www.mckinsey.com/capabilities/tech-and-ai/our-insights/the-economic-potential-of-generative-ai-the-next-productivity-frontier

[7] Brynjolfsson, E., Li, D., & Raymond, L. R. (2023). Generative AI at work (NBER Working Paper No. 31161). National Bureau of Economic Research. https://doi.org/10.3386/w31161

[8] Amazon. (n.d.). Conditions of Use. Amazon Help & Customer Service. https://www.amazon.com/gp/help/customer/display.html?nodeId=Tvh55TTsQ5XQSFc7Pr

[9] Gupta, D. (2024, April 18). Unveiling the AI landscape: Insights from the 2024 Stanford AI Index report. guptadeepak.com. https://guptadeepak.com/unveiling-the-ai-landscape-insights-from-the-2024-stanford-ai-index-report

[10] OECD. (2023). OECD employment outlook 2023: Artificial intelligence and the labour market. OECD Publishing. https://www.oecd-ilibrary.org/employment/oecd-employment-outlook-2023_99c4c123-en

[11] رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، حديث رقم 2942 في كثير من الطبعات.

«فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِينَا دَابَّةً أَهْلَبُ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، لا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ، مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ…»

[12] OECD. (2023). OECD employment outlook 2023: Artificial intelligence and the labour market. OECD Publishing. https://doi.org/10.1787/08785bba-en

[13] Reilly, P. (2025, October 6). AI could wipe out 100M US jobs – from nurses to truck drivers – over the next decade: Report. New York Post. https://nypost.com/2025/10/06/business/ai-could-wipe-out-100m-us-jobs-over-the-next-decade-senate-committee-report/

أبرزت ورشة ” ضمان الجودة في الجامعات الجزائرية” أهمية بناء ثقافة الجودة المؤسسية في التعليم العالي
الجزائري من خالل نهج تدريجي يأخذ في االعتبار الخصوصيات المحلية. واستعرضت الورشة مسار الجودة في الجزائر
منذ عام ،2010 والذي شمل إنشاء اللجنة الوطنية لتقييم الجودة (CIAQES (ووضع مرجعية وطنية (RNAQES (. كما
أشارت إلى التحديات التي تواجه هذا المسار، مثل غياب وكالة وطنية لضمان الجودة، وعدم ترسيم وظائف مسؤولي
الجودة، وضعف المتابعة بعد انتهاء مهام اللجنة في عام .2020 ورغم هذه التحديات، هناك نقاط قوة مثل الوعي المتزايد
بأهمية الجودة، وتعميم ثقافة التقييم الذاتي، وتأسيس هياكل داخلية لضمان الجودة.
يمكن لشبكة إيناس )الشبكة العالمية للعلماء الجزائريين( أن تكون شريكًا وفعاًل في تطوير مسار الجودة في الجامعات
الجزائرية من خالل عدة أدوار منها:
• تأسيس لجنة تنسيقية مشتركة: يمكن لشبكة إيناس تشكيل لجنة مع خبراء من داخل وخارج الجزائر للمساهمة في وضع خارطة طريق وطنية لتعزيز سياسة دمج ضمان الجودة واالعتماد في الحوكمة الجامعية التي تنتهجها
الوزارة الوصية.
• بناء القدرات وتبادل الخبرات: يمكن للشبكة إنشاء فضاء لتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات في مجال الجودة واالعتماد األكاديمي. كما يمكنها تنظيم ورشات عمل متخصصة لتطوير قدرات الفاعلين الميدانيين مثل مديري الجودة والفرق البيداغوجية.
• الدعم التقني والمرافقة المؤسسية: يمكن لشبكة إيناس أن تكون بمثابة منصة للدعم التقني والمرافقة للمؤسسات الجامعية التي تسعى لتحسين الجودة والتحضير لالعتماد .
• نقل التجارب الدولية: يمكن لـ إيناس نقل التجارب الدولية الناجحة وتكييفها مع السياق الجزائري. على سبيل المثال، يمكن االستفادة من تجربة جامعة Watt-Heriot في إدماج الذكاء االصطناعي في إدارة الجودة، أو نموذج جامعة الملك سعود في الحصول على االعتماد الدولي الذي قام على اإلرادة السياسية واالستقاللية والاستثمار في الجودة
• تقديم الدعم والمرافقة للمؤسسات الجامعية لتمكينها من تطبيق المعايير الدولية مثل 9001 ISO و ISO
،21001 مع األخذ في االعتبار الخصوصيات المحلية. كما يمكن المساهمة في وضع منظومة فعالة لمتابعة وتقييم خطط العمل.
• دعم التحول الرقمي: يمكن لشبكة إيناس المساعدة في وضع معايير واضحة للبنية التحتية والتأهيل والتقييم لضمان الجودة الرقمية

تلعب الجامعة دورًا محوريًا في بناء الاقتصاد المعرفي، من خلال وظائفها الأساسية: التعليم، البحث العلمي، وخدمة المجتمع. فهي تعدّ الكفاءات البشرية المؤهلة لسوق العمل، وتنتج المعرفة التي تسهم في حل المشكلات التنموية، وتفتح آفاق الابتكار وريادة الأعمال. 

على الصعيد العالمي، وخاصة في الاقتصادات الناجحة، لم تكن الجامعة يومًا فضاء معزولا عن الاقتصاد، بل كانت دائماً شريكا فاعلا في الإنتاج، وذلك عبر شراكات استراتيجية مع المؤسسات التكنولوجية والصناعية. هذا الانفتاح سمح بتمويل المشاريع البحثية، وتحويل نتائجها إلى منتجات وخدمات فعلية. في الجزائر، بدأت الجامعات تتبنى هذا التوجّه من خلال مبادرات مثل مشروع “الجامعة من الجيل الرابع” ودعم المؤسسات الناشئة والصغيرة. 

لكن هذا المسار يثير العديد من التساؤلات النظرية والتطبيقية حول طبيعة العلاقة بين الجامعة والاقتصاد، وحول سبل التحول إلى جامعة منتجة، ومنها: 

  • هل يجب أن تكون المعرفة دومًا في خدمة السوق؟ أم أن للجامعة أدوارًا لا تُقاس بالعائد المادي؟ 
  • ما الذي يمكن أن نتعلّمه من التجارب العالمية الناجحة في هذا السياق؟ 
  • ما الجوانب المضيئة والمظلمة في الشراكة بين البحث العلمي والمؤسسات الاقتصادية؟ 
  • ما أسباب الفجوة القائمة بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات سوق العمل؟ 
  • كيف يمكن الاستفادة بشكل عملي من مخرجات البحث، وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق؟ 
  • وأي دور يمكن أن تلعبه الجامعة الجزائرية في خلق بيئة حاضنة للابتكار وريادة الأعمال؟ 

في هذا السياق، يأتي الملتقى الصيفي لشبكة إيناس لسنة 2025 ليفتح نقاشًا علميًا مفتوحًا حول العلاقة بين الجامعة وسوق العمل، بمشاركة باحثين جزائريين من داخل الوطن وخارجه، بهدف تبادل التجارب، وصقل الرؤى، واستشراف مستقبل الجامعة الجزائرية في ضوء التحولات العالمية. 

في نشرة جويلية 2025، تأخذكم شبكة إيناس في جولة بين مشاريع جادة ومبادرات واعدة، يجتمع فيها العلم بالشغف، والتفكير بالعمل. من تطوير مساحات جديدة لدعم الكتابة الأكاديمية في الجزائر، ودورات لتعليم هندسة الطيران، إلى أوراق بيضاء تعالج قضايا البيئة والتغير المناخي.

في هذا العدد، نحتفي أيضًا بذكرى استقلال الجزائر، مستحضرين قوة التاريخ في دفعنا نحو مستقبل أكثر وعيًا وتأثيرًا.

نحن نؤمن أن المعرفة التي تنطلق من العقول الجزائرية قادرة على أن تلامس العالم، وأن الإبداع حين يرتبط بالهوية يصنع الفرق.

مرحبًا بكم في النشرة البريدية لشهر جويلية مع إيناس.

    Supporting Academic Writing in Algeria:

    Get a free Writing Consultation

    Are you working on a manuscript in English that needs linguistic refinement or publication guidance for a recognized academic journal? Submit your work now for the opportunity to receive personalized consultation with one of our expert consultants.

    Webinar:Bridging Borders to Improve Academic Writing in Algeria

    As part of the ongoing AOWL initiative, INAS hosted a webinar titled “Challenges &Opportunities of Developing an EFL Writing Course in Algeria.”

    Dr. Wafa Zekri from the University of Tlemcen, in collaboration with Dr. Kamal Belmihoub, presented insights on the challenges facing academic writing instruction in English at Algerian universities. The session shared practical experiences in designing effective course content grounded in international writing pedagogy. This collaboration has produced a published book chapter documenting their joint reflections on developing an EFL writing course specifically tailored to the Algerian academic context.

    Key Discussion Points :

    • How can instructors overcome the difficulties of teaching writing in English?
    • What role can partnerships between Algeria-based and diaspora scholars play in enhancing writing instruction?
    • The importance of writing education as a tool for fostering critical thinking, research, and communication in English

    This event provided an inspiring platform for educators, researchers, and students while highlighting the potential of cross-border academic collaboration in advancing higher education in Algeria.

    ضمن إطار مشروع الأوراق البيضاء، تفتح الشبكة العالمية للعلماء الجزائريين – إيناس الباب للباحثين والخبراء لكتابة مقالات علمية حول مواضيع الساحة العلمية، بهدف مناقشتهما ضمن السياق الجزائري، ومحاولة تقديم حلول للتحديات المناطة بهما. سوف تنشر المقالات المقبولة على موقع إيناس الإلكتروني، بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

    التغير المناخي والتطور المستدام في الجزائر 

    تشهد الجزائر، كغيرها من دول العالم، تأثيرات متزايدة لتغير المناخ، تتجلى في الارتفاع غير المسبوق لدرجة الحرارة، وانخفاض معدل هطول الأمطار السنوي، والظواهر الجوية القاسية مثل الفيضانات وحرائق الغابات وتآكل السواحل. هذه الظواهر لا تهدد التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية فحسب، بل تشكل تحديًا أمنيًا يهدد سلامة المواطنين. في هذا السياق، تُعد دراسة الاستراتيجيات الفعّالة لإدارة هذه التحديات أولوية وطنية. 

    يمكن عند اختيار هذا الموضوع تسليط الضوء على أحد المواضيع الآتية (أو غيرها)، مع إسقاطها على الواقع الجزائري:  

    • استراتيجيات إدارة الفيضانات،  
    • الأساليب المبتكرة لمكافحة حرائق الغابات،  
    • حماية السواحل والتنوع البيولوجي البحري،  
    • بناء المرونة المجتمعية والحضرية.  

    نسعى من خلال الأوراق البيضاء إلى تقديم تقييم للحالة الراهنة واقتراح حلول مبتكرة، تستند إلى البحث العلمي والخبرات المحلية، لدعم استدامة المستقبل البيئي في الجزائر.

     

     

    بمناسبة اليوم العالمي للتعليم والذي يصادف 24 جانفي من كل عام، تدعوكم لجنة التعليم في الشبكة العالمية للعلماء الجزائريين (INAS) للمشاركة والتفاعل مع لقاء إلكتروني مباشر، تحت عنوان:

    التعليم العالي في الجزائر: المكتسبات والتحديات

    مع البروفيسور ميتيش موح جرجار، أستاذ الفيزياء بجامعة مولود معمري – تيزي وزو صاحب خبرة طويلة في البحث العلمي والتسيير الجامعي.

    تحاوره د.ربيعة شقو، أستاذة باحثة في الفيزياء تخصص النانو، في المدرسة الوطنية العليا للتكنولوجيات المتقدمة بالجزائر العاصمة.

    📅 التاريخ: الجمعة 31 جانفي 2025

    🕖 التوقيت: 7:00 مساءً (بتوقيت الجزائر)

    📍 البث المباشر: عبر وسائل التواصل الاجتماعي لشبكة إيناس (INAS) فيسبوك-يوتيوب- لنكد إن

    في هذا الاجتماع سنعرض حصيلة إنجازات إيناس خلال سنة 2024، ونشكر الأعضاء الذين جعلوا هذه السنة مميزة بجهودهم وتفانيهم. كذلك، سيكون لنا شرف استضافة الدكتور (عز الدين إسطمبولي)، كما ستنظم مسابقة وتقدم جوائز تشجيعية للفائزين.

    💡 سجلوا الموعد:

    السبت 04 جانفي 2025 على الساعة 14:00 بتوقيت الجزائر.

    💡 ضيف الشرف د.عز الدين إسطمبولي:

    حصل الدكتور عز الدين إسطمبولي على شهادة الطب العام في الجزائر عام 1986 وتخصص لاحقاً في الأشعة بفرنسا. عمل في الولايات المتحدة كمستشار طبي ومدير تطوير الأعمال بجامعة ديوك، ثم انتقل إلى سويسرا كمدير برنامج في جامعة زيورخ.

    أسس “المؤسسة الأمريكية المغاربية للصحة” لعلاج الأطفال المصابين بمرض “سبينا بيفيدا”، وقام بإجراء عمليات مجانية وتدريب أطباء في دول المغرب العربي. كما أسس “جمعية الشفاء” لعلاج الأمراض المستعصية وساهم في إنشاء التحالف الجزائري للرعاية الصحية. يعمل حالياً على بناء مركز صحي متخصص في الجزائر لعلاج الأمراض المستعصية، مؤكداً التزامه بخدمة الإنسانية وتحسين النظام الصحي في الجزائر.

    كونوا في الموعد!

    تدعوكم الشبكة العالمية للعلماء الجزائريين (إيناس) لمتابعة لقاء إلكتروني تحت عنوان:

    � “ثورة تكنولوجيا الكوانتم وآفاقها في العالم العربي”. �

    تعدّ تكنولوجيا الكوانتم أحد أبرز التطورات العلمية في عصرنا، حيث تعتمد على مبادئ ميكانيكا الكمّ، وهي فرع من الفيزياء يدرس سلوك المادة والطاقة على المقاييس الذرية ودون الذرية، لتقدم حلولا مبتكرة تتجاوز إمكانيات الأنظمة التقليدية. تشمل مجالاتها الرئيسية الحوسبة الكمية، والتشفير الكمي للاتصالات، بالإضافة إلى الاستشعار الكمي. تمتد تطبيقاتها المحتملة من تسريع العمليات الحسابية المعقدة، إلى تحسين الأمان الرقمي، وإحداث نقلة نوعية في مجالات مثل الطب والدفاع والنقل والطاقة.

    � في ظل هذا التقدم العالمي السريع، يطرح اللقاء سؤالا جوهريًا: كيف يمكن للعالم العربي أن يستفيد من ثورة تكنولوجيا الكوانتم في تعزيز الابتكار العلمي والتنمية؟

    � سنكون في نقاش مباشر مع نخبة من الخبراء الجزائريين:

    * د. حمزة لبيض، باحث في تكنولوجيات الاستشعار الكمّي، مخبر روذرفورد القومي البريطاني لتقنيات الفضاء – أكسفورد.

    * د. محمد طه روابح، أستاذ باحث في نظرية المعلومات الكمية، جامعة قسنطينة.

    * د. نسيم محمدي، باحث زائر في جامعة ستوكهولم.

    � الموعد: الثلاثاء 24 ديسمبر 2024، الساعة 14:00 بتوقيت الجزائر.

    � بث مباشر عبر صفحات شبكة إيناس على فيسبوك، لينكد إن، ويوتيوب.

    � لا تفوتوا هذه الفرصة المميزة لمتابعة هذا النقاش الثري. شاركوا المحاضرة مع أصدقائكم المهتمين، وتفاعلوا معنا بأسئلتكم وأفكاركم! �